جديد الموقع

Loading...

الثلاثاء، 16 يناير 2018

حكاية جنية مغربية تبحث عن ضحاياها بين القبور في مصر

حكايه ساحرة، تعشق استدراج الرجال، جمالها يؤثرهم، هناك فى المغرب تعيش ، لكن لا مانع من تجولها عبر البحار ، إنها عائشة قنديشة أو عيشة قنديشة ، العفريتة المغربية ،نعم هى عفريته فلا تندهش، فبعد أن تخطف عقول الرجال بجمالها الأخاذ ، تقضى عليهم، عقب ليلة ساخنة،وتتغذى على أجسادهم ودمائهم.

ربما يراها البعض فى المغرب اسطورة ،مثلما كانت تحكى الجدات عن "أبورجل مسلوخة" و" الغول " لكنها تعيش فى وجدانهم، لدرجة أن البعض يصدق أن" قنديشة " تعيش بالفعل بينهم.
لم يكن مسلسل "الكبريت الأحمر" المذاع على فضائية 0n drdma بطولة الفنان أحمد صلاح السعدنى وسيمون وداليا مصطفى وكوكبة من النجوم و الذى كتب السيناريو له الدكتورعصام الشماع إلا استلهاما لإسطورة هذه الجنية المغربية، ذائعة الصيت ،بالقرب من المحيط الأطلنطى.
الأبيض هو اللبس المفضل للسيدة قنديشة ،الأبيض دائما يليق بها، تعشق المقابر، تفتش عن ضحاياها بين القبور، كانت تنتمى إلى بنى الإنس حتى مسخها الله "عفريتة" لأنها خالفت تعاليمه فعندما توفى زوجها لم تلتزم بأيام العدة حسب الشريعة الإسلامية، لذلك حلت عليها اللعنة،رغم وجهها القمرى إلا أن قدماها تشبه حوافز البغال ،من وقتها وهى تكره النور وتعشق الظلام "
هل كانت " قنديشة "جنية حقيقية من العالم السفلى ،جل إهتمامها إغواء الرجال،وممارسة الجنس معهم، ثم قتلهم بطريقة بشعة،وشرب دمائهم ؟ .ربما،لكن مهلا فهناك رأى آخر يقول أن " قنديشة" كانت  تناضل ضد الاحتلال البرتغالى بالتعاون من المجاهدين من أهل المغرب .
وفق دراسات تاريخية، فإن " قنديشة " كانت أميرة مسلمة، طردها مسيحيو محاكم التفتيش من الأندلس، بعد سقوطها فى أيديهم،أوائل القرن 16، حينما تم تهجير وقتل مئات الآلاف .
كانت قنديشة – حسب الروايات – تستدرج الجنود البرتغاليين لتنتقم منهم، تغريهم، يسيرون خلف جمالها إلى أحد الخرائب ، هناك يكمن لهم المجاهدون ويقتلوهم عن بكرة أبيهم  لذلك أطلق عليها عايشة لاكونتيسا CONTESSA  وتعنى "عائشة القديسة أو النبيلة".
 ظلت قنديشة تناضل ضد الإحتال البرتغالى، وازدادت شعبيتها، وهنا بث قادة الاحتال الاشاعات ضدها، شوهوها بالأكاذيب محذرين من قدرتها الرائعة على التنكر، وخطف الرجال، واغرائهم، واطلقوا هذه الشائعات فى الحوارى والأسواق، وصدقها البعض، وذهب الاحتلال وبقيت اسطورة " قنديشة " حتى الآن بالمغرب.
فى المغرب، يوجد كهف باسمها ، نعم كهف "عيشة قنديشة " وسبب تسميته بذلك أن أحد سائقى الشاحنات كان يسير بمفدره ليلا ، ومن وسط الظلام لمح سيدة ، تشير له بيدها ، توقف ، اصطحبها معه ، طوال الطريق ظلت صامتة ، ولمح وجهها ، كانت قتنديشة تتخفى فى شخصية سيدة طاعنة فى السن ، اشارت له بالتوقف فى منطقة مهجورة ، اختفت وسط الظلام باتجاه كهف تخرج  يخرج منه دخان كثيف.
شوهدت قنديشة كثيرا ،وهى تتجول وسط القبور بمفردها، فتقول الاساطير، أن أحد ائمة المساجد شاهدها فى المقابر وسرعان ما اختفت من أمام عينية ، كانت ترتدى أثمال مهترئة.
تظل قنديشة تتجول ليلا حتى لحظة كتابة هذه السطور بين القبور، تبث الرعب فى نفوس الكبار ويحكى عنها الكبار ليخيف الصغار فهى نداهة المغرب التى يهرب مكنها وإليها عشاق سرد الأساطير والحكايات